اخبار

مجلس علماء باكستان يشيد بحكمة وبقرارات حازمة خلال مرحلة صعبة

أكد مجلس علماء باكستان أن موسم الحج لعام 1441 هجري موسم عظيم واستثنائي بمعنى الكلمة يأتي في ظروف غير طبيعية، معرباً عن خالص شكره وتقديره ودعمه لجميع القرارات الصادرة عن المملكة العربية السعودية، ومعتمدة لتنظيم أعمال الحج لموسم العام الحالي التي بدأت صباح اليوم 8 ذي الحجة المسمى “يوم التروية”، وسط حضور عدد محدود من الحجاج الذين توافدوا لأداء مناسك الحج بمختلف جنسياتهم من المقيمين داخل المملكة.

وأشاد رئيس مجلس علماء باكستان طاهر محمود أشرفي، بالقرار الحكيم الذي جاء خلال مرحلة صعبة تمر بها كل دول العالم التي تأثرت بجائحة وباء “كورونا” كوفيد-19، وقال “الأشرفي”: “لقد عودتنا القيادة السعودية الرشيدة بتغليب جانب الحكمة والقرارات الحاسمة الصائبة، واتخاذ القرارات الحازمة والحرص على تحقيق المصالح الشرعية والرجوع للرأي الشرعي وفتاوى كبار العلماء قبل اتخاذ الخطوات قراراتها وخاصة المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين والعناية بقاصديهما والمتصلة بمصالح المسلمين التي تحافظ على أمن وسلامة الحجاج والمعتمرين، ولذلك جاءت القرارات السعودية لتحقيق المصالح بتوجيهات كريمة من قيادتها الرشيدة التي تنصّ على عدم تعطيل فريضة الحج وإقامة الشعيرة وفق رؤية تواكب الأحداث الجارية وتحافظ على سلامة الحجاج”.

وأردف: “قامت المملكة مشكورة بتشكيل فريق عمل ولجان شرعية وإدارية وطبية وأمنية واستشارية؛ لتعزيز وتحقيق هذا المطلب الشرعي وتطبيق أعلى درجات الوقاية والحماية الطبية والأمنية لتحقيق سلامة حجاج بيت الله الحرام وعدم تعريضهم للمخاطر الناتجة عادة من المخالطة أثناء رحلة الحج والتنقل والحشود، وركزت المملكة على مبادئ حفظ النفس البشرية وهي من مقاصد الشريعة الإسلامية”.

وأضاف: “منذ بداية صدور القرارات المنظمة للحج شعر الجميع بالطمأنينة والثقة الكاملة لثقتنا بحسن التنظيم وسلامة التفكير والتخطيط ودقة المتابعة المعهودة من القيادة السعودية وحرصها الدائم على سلامة المسلمين في جميع الأوقات والظروف، وإدراكها الكامل لخطورة الوضع وحجم الخطر الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد لا سمح الله وإمكانية انتقاله بين الحجاج، وانتقاله من خلالهم لغيرهم، خاصة في ظل الانتشار المتسارع لهذا الوباء على مستوى العالم، وموسم هذا العام بطبيعة الحال نعتبره حالة استثنائية بلا أدنى شك؛ لأن الوباء خطير ومهدد مباشر لأرواح الناس في كل مكان على مستوى العالم، ولذلك جاءت القرارات السعودية لتؤكد حسن الإدارة وقوة الإرادة وحكمة القيادة”.

وأشاد رئيس مجلس علماء باكستان بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز مثمناً خدماتهما الكبيرة والعظيمة والمتواصلة لضيوف الرحمن والتيسير على حجاج بيت الله الحرام طوال السنوات الماضية، وحرصهما على أمن الحجاج وسلامتهم خلال موسم هذا العام الذي نعتبره حجا استثنائيا بجميع المقاييس والمعايير العالمية”.

وقال “الأشرفي”: “يعلم الجميع أن القيادة السعودية تبنى جميع قراراتها الشرعية وفقاً لتوصيات هيئة كبار علماء بالمملكة العربية السعودية خاصة ما يرتبط بتحقيق مصالح المسلمين في مختلف دول العالم ويعزز مصالحهم وما يرتبط بأمن وسلامة الحجاج والمعتمرين بشكل خاص، وهذا منهج معروف عن القيادة السعودية التي تقدر دور العلماء منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وحتى هذا العهد الزاهر”.

وأكد أن “القرار السعودي لحج هذا العام يتفق تماماً مع أحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على ضرورة الحفاظ على أرواح وسلامة الإنسان ولذلك ركزت القيادة السعودية على أمن وسلامة ضيوف الرحمن، ضمن استراتيجية التعامل مع موسم هذا العام 1441، وقررت إقامة الشعيرة بمحدودية الحجاج والاكتفاء بعدد محدود من الحجاج وتم اختيارهم من المقيمين داخل المملكة ويمثلون 160 دولة من جميع الجنسيات”.

وأشار بأنه تم إعداد خطة عمل متوازنة للاستقبال والسكن والإعاشة والمواصلات لتنظيم إجراءات رحلة الحج والمحافظة على وقاية جميع الحجاج وحمايتهم من المخاطر الناتجة عن انتشار العدوى والوباء، مؤكداً أن السلطات السعودية حريصة على توفير أعلى درجات وسائل تحقيق السلامة والاستقرار والراحة للحجاج وتوفير وسائل الراحة لضيوف الرحمن وضمان سلامة رحلة الحج، وهو أمر طبيعي ومشاهد وملموس في جميع الأعمال والمواقف والبرامج والمبادرات التي تنفذها القطاعات والمؤسسات السعودية التي تسعى للمحافظة على أمن واستقرار الحجاج من خلال تطبيقها لمجموعة من الإجراءات الوقائية التنظيمية للحفاظ على أرواح الحجاج والمعتمرين وأمنهم وسلامتهم.

وأكد أن قرار المملكة بإقامة الحج بأعداد محدودة يتوافق مع القاعدة الفقهية المعروفة (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح)، وهو بلا شك قرار حكيم وضرورة شرعية جاء خلال مرحلة خطيرة بالتزامن مع أزمة وباء كورونا المنتشر حتى اليوم عالمياً.

واختتم “الأشرفي” تصريحه بالدعاء للمولي عز وجل بأن يوفّق ضيوف الرحمن لأداء الفريضة في أمن واستقرار وطمأنينة، وأن يتقبل منهم فريضتهم وطوافهم وسعيهم ووقوفهم ومبيتهم بالمشاعر المقدسة وعطائهم ودعائهم، ونسأله تعالى أن يوفق المملكة العربية السعودية وحكومتها الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان للمزيد من البذل والعطاء لخدمة الإسلام والدفاع عن قضايا المسلمين وحماية مصالحهم وحقوقهم وأراضيهم.

السابق
وزارة الصحة تكمل استعداداتها الصحية ليوم عرفة
التالي
تجمع شبابي يكثف جهوده في التوعية لمواجهة كورونا

اترك تعليقاً