اقتصاد

المغرب “الموازنة المعدلة” الحل لتخفيف تداعيات كورونا

يعول المغرب على قانون الموازنة المعدل لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتأثر بتداعيات فيروس كورونا، فضلًا عن تراكمات سابقة وضعت قيودًا على أغلب الأنشطة.

وأقر البرلمان المغربي قبل أيام قانون الموازنة المعدلة، الذي يعد خطوة غير مسبوقة محلية ونادرة على المستوى الدولي، لجأت إليه المغرب لتوفير آليات الدعم المناسبة للاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي.

ويتوقع خبراء أن يشهد الاقتصاد المغربي هذا العام ركودًا بمعدل 5.2%، وهو الأعلى منذ 24 عامًا وفق إحصاءات البنك المركزي.
وتسبب فيروس كورونا بتعطيل عجلة السياحة في البلاد وتعليق أنشطة مصانع إنتاج وتجميع السيارات، وتوقيف سلسلة الإمدادات بسبب تراجع الطلب العالمي.

وعلى خلاف ذلك، يعتقد الخبير الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي أن يساهم مشروع قانون المالية المعدل في تكريس الأزمة الاقتصادية بالبلاد.

وتابع أقصبي في تصريح لـ“إرم نيوز“:“كنا ننتظر من الحكومة أن ترفع النفقات لمواجهة تداعيات الجائحة، وذلك في ظل تسجيل نقص في ميزانية المرافق العمومية والخدمات والشركات“.

وأشار إلى تقلص إجمالي النفقات ضمن مشروع القانون المعدل بنسبة 0.5%، كما“انخفضت نفقات الاستثمارات العمومية والتي يدخل ضمن نطاقها ميزانية المؤسسات العمومية والجماعات الترابية بـ 16 مليار بنسبة 8%“.

وأضاف أن“الأخطر من هذا هو أن الدولة تخفي نوعية هذه الاستثمارات التي جرى حذفها وهو ما يعطي صورة ضبابية للمشهد الاقتصادي في المملكة“.

ويعتقد المتحدث أن الحكومة كان عليها أن تعيد الأولويات ضمن هذا المشروع من خلال رفع نفقات التعليم والميزانية المخصصة للشغل، وتأهيل البنية التحتية، وتعميم التغطية الصحية، لافتًا إلى أن ”أزمة كورونا أظهرت أن 70% من المغاربة يعيشون في وضعية هشة“.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه حكومة سعد الدين العثماني أن مشروع الموازنة المعدل سيخفف من الضغوط الاقتصادية الراهنية، انتقدت أحزاب المعارضة في البرلمان مضامين هذا المشروع، معتبرة أنه ”لم يقدم الحلول الكفيلة ببناء وضع سياسي واقتصادي واجتماعي جديد بعد الجائحة“.
ولفتت إلى أن ما قدمته الحكومة في قانون المالية المعدل للسنة الحالية ”ينحصر فقط في التوجهات التقشفية“.

وصوتت أحزاب المعارضة ضد المشروع، الذي تضمن بحسب الحكومة، مجموعة من التدابير العاجلة لتحريك عجلة الاقتصاد.

وتوقع وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون أثناء تقديم المشروع أمام البرلمان أن يشهد الناتج الداخلي الخام خلال 2020 تراجعًا بنسبة 5%، كما سيصل عجز الميزانية إلى 7.5%.

السابق
أسعار النفط تهبط في ظل غياب التعافي العالمي من كورونا
التالي
“ناسا تتمكن من التقاط أقرب صور للشمس

اترك تعليقاً